مؤسسة آل البيت ( ع )
39
مجلة تراثنا
إن العصمة وانتخاب أفراد معينين من ذرية محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمامة لا ينافي مصلحة الأمة ، وليس هذا احتكارا ، وإلا لكان اختيار الله عز وجل لآدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين كذلك ، وقد قال الله تعالى : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ( 1 ) . وقال عز وجل : * ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم ) * ( 2 ) . وقال عز وجل : * ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب . . . ) * ( 3 ) . لذا ، نحن نسأل الدكتور هل إن القول بجعل النبوة والكتاب في خصوص ذرية إبراهيم ونوح احتكارا لهما ؟ ! ولا أعتقد أن أحدا من المسلمين يتجرأ بنسبة ذلك إلى الله تعالى ، والسبب جلي . ب - بين النبوة والإمامة : إن قلت : إن العصمة والإمامة لا يتعدى بهما إلى من هم دون مستوى النبوة . نقول لك : إن علماء المسلمين ومحدثيهم اتفقوا على النصوص التي استدل بها الشيعة على إمامة الأئمة ، والتي لها دلالة قاطعة على أن الإمامة
--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 33 . ( 2 ) سورة يونس 12 : 6 . ( 3 ) سورة الحديد 57 : 26 .